languageFrançais

إطلاق مرجع 'الوسط الجامعي الأخضر' لدعم الاستدامة بالجامعات التونسية

أطلقت الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، اليوم الخميس، الإطار المرجعي "الوسط الجامعي الأخضر" والخطوط التوجيهية الخاصة بدعوة تقديم المقترحات لتمويل مشاريع بيئية بالجامعات، وذلك في إطار مشروع دعم البحث والتعليم العالي في قطاع البيئة "ARESSE"، المموّل من الاتحاد الأوروبي ضمن محور البحث الأخضر لبرنامج "تونس خضراء ومستدامة".

ونُظمت الندوة بالعاصمة بالشراكة مع الإدارة العامة للشؤون الطلابية، والإدارة العامة للتعليم العالي، والإدارة العامة للبحث العلمي، بحضور ممثلين عن الجامعات والهياكل البحثية وعدد من الشركاء المعنيين بالشأن البيئي، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الاستدامة داخل مؤسسات التعليم العالي.

تكوين الإطارات والطلبة

وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، الشاذلي العبدلي، في تصريح لموزاييك، أن المبادرة تمثل مقاربة جديدة لإدماج مبادئ الانتقال البيئي داخل الفضاء الجامعي، موضحاً أن المرجع الجديد استند إلى أهداف التنمية المستدامة والتجارب الدولية، ويحدد جملة من الأنشطة والممارسات التي يمكن للمؤسسات الجامعية اعتمادها للتحول إلى فضاءات أكثر استدامة.

وأوضح العبدلي أن المرجع يرتكز على ستة محاور رئيسية تشمل تطوير البرامج التعليمية بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة، ودعم البحث العلمي، وتحسين البنية التحتية، وإحداث فضاءات خضراء، وتعزيز التجهيزات الصديقة للبيئة، إلى جانب تكوين الإطارات والطلبة في مجال قياس البصمة الكربونية داخل المؤسسات الجامعية.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على تمويل المبادرات البيئية، بل يهدف أيضاً إلى إرساء آليات حوكمة تضمن استدامتها، من خلال إحداث خلايا متابعة داخل المؤسسات الجامعية تتولى الإشراف على تنفيذ المشاريع وتطويرها واستقطاب فرص تمويل جديدة.

حسن إدارة الموارد الطبيعية

وفي ما يتعلق بالبعد التربوي، شدد العبدلي على أن الجامعة مطالبة بأداء دور ريادي في نشر الثقافة البيئية، معتبراً أن الطالب يجب أن يتحول إلى "سفير" لحماية البيئة داخل المجتمع، وأن تكون الجامعات نموذجاً في حسن إدارة الموارد الطبيعية، ولا سيما في مجالي ترشيد استهلاك الطاقة والمياه.

وأشار إلى أن دعوة تمويل المشاريع تستهدف تشكيل ائتلافات تضم مؤسسات جامعية ومخابر أو مراكز بحث وشركاء اقتصاديين واجتماعيين، إضافة إلى ممثلين عن المبيتات والمطاعم الجامعية والفضاءات الثقافية، بهدف تعزيز العمل التشاركي وتكامل الجهود في إنجاز مشاريع تحقق أهداف "الوسط الجامعي الأخضر".

وختم المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، بالتأكيد على أن تونس تمتلك كفاءات علمية وبحثية قادرة على مواجهة التحديات البيئية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ومختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، باعتبار أن الانتقال البيئي مسؤولية جماعية تتطلب عملاً مشتركاً ورؤية طويلة المدى.

*صلاح الدين كريمي

share